روابط سريعة:
الأربعاء, 21 أكتوبر 2026
  • الرئيسية  
  • لماذا هشام طلعت مصطفى الآن؟ اتفاق 11 تريليون جنيه واختبار الثقة في عقارات مصر
- الأخبار والتحليلات

لماذا هشام طلعت مصطفى الآن؟ اتفاق 11 تريليون جنيه واختبار الثقة في عقارات مصر

قراءة في اتفاق الدولة ومجموعة طلعت مصطفى لأربعة مشروعات، وطلب 200 ألف وحدة للإيجار: أثر السياحة والاستثمار، وتأخر التسليم ومسؤولية الرقابة.

San Stefano Grand Plaza illuminated at night in Alexandria — archive photograph, 2016

الصورة الافتتاحية: سان ستيفانو جراند بلازا، الإسكندرية. صورة أرشيفية، 2016. Ahmed Hesham Medo · 2016-12-06 · Wikimedia Commons · CC BY-SA 4.0.

تحليل ورأي مبني على مصادر منشورة · آخر تحقق: 21 أكتوبر 2026

الخبر كبير، لكن السؤال الذي يخص المشتري أكبر: هل تكفي قدرة مطوّر كبير على بناء مدن ومقاصد سياحية لاستعادة الثقة في السوق العقارية المصرية، أم أن الثقة تحتاج أيضاً إلى قواعد تحمي مشتري الوحدة، أياً كان اسم الشركة؟ اتفاق الدولة مع مجموعة طلعت مصطفى يفتح باباً للاستثمار والسياحة والتشغيل، لكنه يعيد كذلك طرح ملف التسليم والرقابة ومصير أصحاب العقود المتعثرة.

ما الذي حدث فعلاً في منتدى مصر 2026؟

في 20 أكتوبر 2026، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال منتدى مصر بالعاصمة الجديدة، الإعلان عن اتفاق بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير أربعة مشروعات متعددة الاستخدامات باستثمارات تقارب 11 تريليون جنيه. وطالب بتعاون الحكومة مع المجموعة لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار. هذه هي نقطة البداية التي يثبتها بيان رئاسة الجمهورية؛ فلا يصح اختصار الاتفاق إلى «ثلاث مدن»، أو القول إن الرئيس وقّع شخصياً عقد شراء وحدات للمواطنين.

الرقم المعلن استثمارات لمشروعات مستهدفة، وليس إعلاناً عن دخول هذا المبلغ كله إلى الخزانة أو تنفيذه فوراً. وكذلك فإن توجيه الإسكان الإيجاري لا يساوي إعلان حجز مفتوحاً: يلزم نشر المواقع والأهلية والإيجار والتمويل والتوقيت والجهة المشغّلة. الفصل بين هذه المراحل يحمي القارئ من عنوان ضخم يختلط فيه الإعلان بالتنفيذ.

أربعة مشروعات: ماذا يتغير على خريطة الاستثمار؟

يفصّل إفصاح المجموعة المؤرخ 20 أكتوبر المشروعات على النحو التالي. المساحات والاستثمارات تقديرات معلنة، وليست قيماً منفذة أو عوائد مضمونة للمشترين.

المشروع المساحة التقريبية الاستثمارات المستهدفة طبيعته
شمال وغرب مدينتي 5 ملايين م² 3.2 تريليون جنيه تجاري وإداري وسكني
قلب الإسكندرية 11.3 مليون م² 1.7 تريليون جنيه تطوير عمراني متكامل
أبو قير 10 ملايين م² 5 تريليونات جنيه صناعة ولوجستيات وعقار وسياحة
الساحل الشمالي، ك147–151 10.4 مليون م² 970 مليار جنيه وجهة متعددة الاستخدامات على غرار ساوث ميد

التنوع هنا مهم: أبو قير يطرح صلة بالميناء والإنتاج والخدمات اللوجستية، بينما يستفيد امتداد مدينتي من قاعدة عمرانية قائمة، وتختلف معادلة الساحل السياحية عن الطلب السكني في الإسكندرية. لذلك لا ينبغي جمع المشروعات تحت وصف واحد يوحي بأن الطلب والعائد والمخاطر متطابقة. كما أن الأرقام التفصيلية تقريبية؛ مجموع الاستثمارات في الجدول 10.87 تريليون جنيه، وهو قريب من الإجمالي المعلن البالغ نحو 11 تريليوناً.

منظر جوي لمدينتي يُظهر الحدائق والبحيرات والمناطق السكنية
مدينتي: المساحات الخضراء والبحيرات بين الأحياء السكنية. المصدر: مجموعة طلعت مصطفى. TMG.

لماذا طلعت مصطفى؟ قراءة في القدرة، لا ادعاء بمعرفة النوايا

لم تنشر المواد التي راجعناها تفصيلاً مقارناً لمعايير اختيار الشريك أو أسباب استبعاد شركات أخرى. لذلك لا ننسب إلى الرئيس سبباً نفسياً أو قراراً باستبعاد مطور بعينه بلا مستند. لكن يمكن تحليل الملاءمة الاقتصادية: إدارة مجتمع عمراني قائم وتشغيل خدماته تختلف عن بيع مشروع قبل إنشائه؛ والجمع بين السكن والتجارة والضيافة يتيح خبرة ذات صلة بهذا النوع من الاتفاقات.

تعرض المجموعة في سجلها المنشور مشروعات مثل مدينتي والرحاب وتوسعها الإقليمي. وهذه قاعدة معقولة لقراءة الثقة في القدرة على تنفيذ مشروعات كبيرة. ومع ذلك، تبقى الملاءة المالية والالتزام الزمني أموراً تُختبر بإفصاحات محدثة وتمويل كل مشروع وسجل التسليم الفعلي، لا بالشهرة وحدها. والسؤال المهني للدولة هو: هل يمكن نشر معايير قابلة للتطبيق على كل مطور، بحيث تتحول الخبرة الناجحة إلى معيار سوقي لا استثناء شخصي؟

فورسيزونز والسياحة: الجانب الإيجابي الذي يستحق الاعتراف

ولا شك أن مشروعات الضيافة والمجتمعات المتكاملة تضيف بُعداً سياحياً واقتصادياً واستثمارياً إلى نشاط المجموعة، يتجاوز بيع الشقة. فقد وثّقت فورسيزونز في بيانها عن مصر شراكتها الممتدة مع طلعت مصطفى، ومنها توسعة منتجع شرم الشيخ، إلى جانب خطط فندقية وسكنية أخرى. ويجب التمييز بين المجموعة المطوّرة أو المستثمرة والعلامة الفندقية المشغّلة؛ فهي ليست علاقة ملكية لعلامة فورسيزونز نفسها.

هذا النوع من الاستثمار يستطيع دعم الوظائف وسلاسل التوريد والمطاعم والنقل والخدمات، وجذب إنفاق سياحي متكرر عندما يدخل التشغيل ويستمر الطلب. وفي تقييمنا، وجود مشروعات قائمة يمكن زيارتها وخدمات يمكن ملاحظتها يمنح التجربة وزناً يتجاوز الكتيّب الإعلاني. أما الحكم على جودة كل مشروع ودقة تسليمه فيحتاج إلى بياناته المحددة، ولا يتحول نجاح نموذج إلى شهادة مطلقة لكل عقد سابق أو مستقبلي.

الإنصاف يقتضي الاعتراف بقيمة الإدارة والرؤية وتحويل الأرض إلى مكان يعمل ويُستخدم. ويقتضي أيضاً أن تكون هذه القيمة قابلة للقياس: ما الذي شُغّل؟ متى؟ وبأي مستوى خدمة؟ بذلك تصبح التجارب الجادة نموذجاً يحتذى به في الدولة المصرية، وتصبح الرقابة سنداً لها في مواجهة من يبيع الوعد دون قدرة كافية على تنفيذه.

البحر المتوسط وساحل الإسكندرية مع مجمع سان ستيفانو في الخلفية — 2021
ساحل الإسكندرية وسان ستيفانو في الخلفية، 2021. Abdulrahman Elhendy · 2021-09-25 · Wikimedia Commons · CC BY-SA 4.0.

ولماذا الآن؟ تزامن الاستثمار الكبير مع سؤال العقد

التوقيت يضع مسارين جنباً إلى جنب: توسع الدولة في الشراكة مع القطاع الخاص، وارتفاع أهمية احترام التعاقدات في الخطاب الرسمي. الربط بينهما قراءة تحريرية للتزامن، وليس دليلاً على أن الاتفاق وُضع خصيصاً لإنقاذ سمعة السوق أو معالجة كل نزاع قائم.

في 10 أغسطس 2026 وجّه الرئيس بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات الجارية في المحافظات، والتحقق من التسليم واحترام العقود واستكمال البنية الأساسية ومحاسبة المخالفين، مع تقارير دورية. وورد تأكيد لاحق على متابعة العقود في تغطية الأهرام للتوجيهات الرئاسية. هذا يثبت أن الملف محل تدخل رسمي؛ لكنه لا يثبت وحده عدد المتضررين أو سبب تأخر أي شركة بعينها.

من هنا يصبح الاختبار: هل ينتقل الانضباط من مستوى التوجيه الاستثنائي إلى إجراء يومي منشور؟ وهل يعرف المواطن وضع مشروعه دون اتصال شخصي أو حملة على مواقع التواصل؟ نجاح اتفاق ضخم لا يُغني عن إجابة صاحب وحدة تأخر تسليمها؛ والملفان يجب أن يسيرا معاً.

200 ألف وحدة للإيجار: سياسة سكن تحتاج تفاصيل تشغيلية

يعرض البيان الرئاسي توجيهاً للحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون في إنشاء 200 ألف وحدة للإيجار واقتسام التكلفة، ويذكر كذلك طلب التعاون مع المجموعة. ولا يكفي ذلك لاعتبار التمويل النهائي ومهام كل طرف محسومة في عقد منشور. الأهم الآن هو النموذج التنفيذي، لا تناقل رقم الوحدات وكأنه برنامج جاهز للتقديم.

يمكن للإيجار المنظم توسيع الخيارات أمام من لا تناسبه مقدمات الشراء وأقساطه الطويلة. لكن الفائدة تتوقف على مواقع قريبة من العمل والخدمات، وإيجار ملائم للدخل، ومدة واضحة وآلية معلومة للزيادة والصيانة والتظلم. وحدة بعيدة لا تُشغّل خدماتها قد تضيف عدداً إلى الحصيلة دون أن تحل احتياج الأسرة المقصودة.

نقترح نشر بطاقة برنامج تشمل عدد الوحدات بكل موقع، والجدول المرحلي، والتكلفة، ومعايير الاستحقاق، وطريقة الاختيار والتعاقد، والجهة التي تدير الإيجار والتحصيل والصيانة. هذه توصية تحريرية، وليست شروط حجز معلنة.

تأخر التسليم: حين يتحول الاستثمار إلى تكلفة انتظار

المشتري الذي دفع لوحدة سكنية أو إدارية أو تجارية لا يقيس نجاح القطاع بالإعلانات وحدها. فقد يرتبط التأخر لديه بإيجار بديل أو تعطّل نشاط أو تجميد رأس مال وتكلفة متابعة نزاع. ولهذا فإن حماية العقد مسألة اقتصادية واستثمارية، وليست شأناً اجتماعياً منفصلاً عن صورة السوق.

لكن يجب التمييز بين شكوى، وتأخر ثابت بمستندات، ونزاع على تفسير العقد، وتهمة جنائية ثبتت أمام القضاء. لا يصح وصف كل متعثر بأنه محتال، ولا تصوير المحامين باعتبارهم مستفيدين بالضرورة من معاناة العملاء. محل النقد هنا هو تكلفة الوصول إلى الحق ووقت الفصل والإنفاذ، لا إدانة فئة مهنية أو شركة دون أدلة.

لم نعتمد رقماً قومياً لعدد القضايا أو نسبة الوحدات المتأخرة لعدم توافر سلسلة مكتملة موثقة ضمن المواد التي راجعناها. هذا النقص نفسه سبب للمطالبة ببيانات، وليس مبرراً لاختراع تقديرات.

مطالب المتضررين: هيئة لتنظيم السوق العقاري المصري

هيئة تنظيم سوق العقار المصري — مطلب شعبي. بطاقة بالعربية والإنجليزية تدعو إلى إنشاء هيئة مستقلة.

تتجاوز مطالب المتضررين تسليم وحدة بعينها إلى وجود جهة مستقلة تحمي المتعاقد قبل الشراء وبعده. وقد وثّق تقرير منشور في 24 فبراير 2026 مبادرة لمشترين ومستثمرين تدعو إلى هيئة مستقلة لتنظيم السوق، في سياق شكاوى تأخر التسليم وعدم وضوح التزامات بعض المطورين.

ومن هنا يبرز مقترح «هيئة تنظيم السوق العقاري المصري»: سجل علني للمشروعات وتراخيصها ونسب تنفيذها، ومواعيد تسليم قابلة للمتابعة، ورقابة على استخدام أموال المشترين، ومسار للشكاوى والتسوية بمدد معلنة. الاسم هنا مقترح تنظيمي؛ والمطلوب استقلال القرار عن مصالح الشركات والجهات التي تبيع الأراضي أو تنفذ المشروعات، مع خضوع المطور العام والخاص للمعايير نفسها.

التأخير لا يضر صاحب الوحدة وحده. فقد يجمّد رأس مال كان سيُستخدم في السكن أو التجارة أو التأجير، ويزيد تكلفة الإيجار البديل والتقاضي، ويجعل مشترين آخرين يؤجلون قراراتهم. ومع تراجع الثقة قد تطول دورة البيع والتحصيل وتتريث استثمارات جديدة. هذه آلية اقتصادية محتملة، وليست قياساً لحجم التباطؤ في السوق كله؛ قياسه يحتاج بيانات منشورة عن الحجوزات والتحصيل والإلغاءات والتسليم الفعلي.

حماية المتضررين وحماية سمعة المطور الملتزم هدفان متكاملان. حين يستطيع المشتري التحقق من التنفيذ ومعرفة طريق استرداد حقه، تصبح المنافسة على الجودة والالتزام أكثر قوة من المنافسة على الإعلان وحده.

مصطفى مدبولي ووزارة الإسكان: أين نتائج الرقابة؟

المساءلة السياسية للحكومة مشروعة: حين تتوسع الدولة في طرح الأراضي والشراكات، ينبغي أن يتوازى ذلك مع آليات متابعة العقود والمرافق والقدرة التنفيذية. ومن حق الجمهور سؤال رئيس الوزراء ووزارة الإسكان وجهات الولاية: ماذا كشفت اللجان؟ كم مشروعاً خضع للفحص؟ ما المهل والجزاءات؟ وكيف أُبلغ المشترون بالنتائج؟

وجود توجيه رئاسي بالمراجعة لا يثبت تلقائياً مسؤولية شخص بعينه عن كل تعثر، ولا يُسقط مسؤولية المطور عن عقده. لكنه يجعل قياس أداء أجهزة المتابعة أكثر إلحاحاً. المطلوب أن تعرض الحكومة نتائج قابلة للفحص، بما فيها الحالات التي يرجع تأخرها إلى المرافق أو التراخيص أو تقاعس جهة عامة، لا إلى الشركة وحدها.

لا تكفي زيادة طروحات الأراضي أو حصيلة الاتفاقات لإثبات سلامة السوق. المطلوب من الحكومة إظهار الصلة بين ما تمنحه من حقوق تطوير وما تتابعه من التزامات: من خالف؟ من أصلح؟ وما الذي حصل عليه المشتري؟ هذه مساءلة عن نتائج الإدارة، لا مطالبة لرئيس الدولة بمتابعة كل وحدة بنفسه.

اتحاد المطورين أم هيئة لتنظيم السوق؟ وظيفتان يجب ألا تختلطا

بحسب الهيئة العامة للاستعلامات، ناقش رئيس الوزراء في 5 أغسطس 2026 مقترح قانون اتحاد المطورين، ومن أهدافه التصنيف وفق الأعمال والملاءة والقدرة التشغيلية ودعم الشفافية. هذا دليل على مناقشة مشروع، وليس وحده إثباتاً لصدور قانون نافذ أو بدء اتحاد بصلاحيات نهائية؛ يجب الرجوع إلى النص المنشور وحالته عند تحديث المقال.

التصنيف المهني يمكن أن يفيد، لكن تمثيل المهنة يختلف عن سلطة حماية المشتري. السؤال ليس عن الاسم على باب المؤسسة، بل عن استقلال القرار، وصلاحيات الفحص والجزاء، والتحقق من الإعلانات، وتتبع أموال المشروع، وإلزام الجهات العامة والمطورين بنشر المعلومات، وإتاحة تظلم يمكن قياس مدته.

مطلبنا التحريري هو وظيفة تنظيمية مستقلة وقابلة للمساءلة، سواء أُسندت إلى هيئة متخصصة أو وُزّعت بوضوح بين جهات قائمة. ولا ينبغي أن تصبح الجهة التي تمثل الشركات صاحبة القول المنفرد في شكاوى عملائها.

دبي والسعودية: ماذا تقارن قبل الاستثمار؟

توضح دائرة الأراضي والأملاك في دبي نظام حساب ضمان المشروع للبيع على الخارطة وخدمات متابعة الإنجاز. وتعرض الهيئة العامة للعقار السعودية منظومة لترخيص البيع والتأجير على الخارطة تحت إشرافها. أهمية المقارنة هي أدوات الترخيص والبيانات وحماية الأموال، لا افتراض خلو سوق من التعثر أو انتقال ضمانات بلد إلى عقد في بلد آخر.

وفي مصر، لا يصح وصف السوق بأنها بلا قوانين أو جهات رقابة. المسألة التي يناقشها هذا المقال هي وضوح الاختصاصات وفعالية المتابعة والحماية المنطبقة على المشروع المحدد. ويمكن الرجوع إلى دليل المجلة التفصيلي لمشتري العقار في مصر، دون اعتبار المقارنة وعداً بعائد أو توصية بشراء سوق بدلاً من آخر.

مدينتي والقاهرة الجديدة والعاصمة والساحل والعلمين: الاسم ليس اختبار الجدوى

هذه أسواق ومواقع مختلفة، وليست سلعة واحدة. في وحدة للعمل أو السكن الدائم، افحص الطلب الفعلي وسهولة الوصول والخدمات والإشغال. وفي الساحل الشمالي والعلمين الجديدة، اختبر موسمية الاستخدام وتكلفة الصيانة والتأثيث والإدارة، ومدى ملاءمة التشغيل لما تتوقعه من الإيجار.

وعند مقارنة مصر بدبي أو السعودية، احسب العملة والرسوم وتكلفة الاحتفاظ والسيولة والزمن اللازم للبيع، إلى جانب التنظيم. للمصري بالخارج والمستثمر العربي والأجنبي، لا تغني زيارة المعرض ولا اسم الوسيط عن فحص سند الأرض والتراخيص والمرحلة والعقد والجهة التي تتلقى الأموال.

هل هناك فقاعة عقارية في مصر؟ البحث على جوجل ليس دليلاً كافياً

شيوع عبارة «فقاعة عقارية في مصر» في نتائج البحث يثبت وجود اهتمام بالسؤال، ولا يحسم الإجابة الاقتصادية. للحكم نحتاج إلى أسعار صفقات منفذة، وأحجام بيع بوحدات متماثلة، وإلغاءات، ومخزون جاهز، وإيجارات وإشغال، ومؤشرات دخل وتمويل.

قد ترتفع المبيعات الاسمية بسبب زيادة الأسعار، بينما ينخفض عدد الوحدات؛ وقد يُعلن سعر أعلى دون أن تتم صفقة به. كما أن زيادة بالجنيه لا تعادل تلقائياً زيادة بعد التضخم أو بعملة المستثمر. لذلك لا نعمم تباطؤاً أو انهياراً على كل السوق بلا بيانات زمنية قابلة للمقارنة.

المشكلة التنظيمية قد ترفع علاوة المخاطر وتضعف الثقة، لكنها ليست التفسير الوحيد لحركة المبيعات؛ فالتمويل والدخل والتكاليف والعملات ونوع المنتج عوامل تحتاج إلى اختبار أيضاً. قوة المقال أن يسأل عن البيانات التي تحسم الجدل، لا أن يستبدل بها يقيناً مستمداً من التعليقات.

وماذا عن أصحاب الوحدات التي لم تُسلّم؟

أي إصلاح يُعلن للمستقبل يجب أن يجيب أيضاً عن العقود القائمة. نقترح مساراً معلناً لتلقي الحالات وتحديد المشروع والمرحلة وأصل المشكلة، مع رقم متابعة وتحديثات مفهومة وجدول للفحص وخيارات معالجة واضحة ضمن القانون. لا ينبغي أن تُطوى شكوى قديمة تحت خبر مشروع جديد.

ومن الضروري نشر حصيلة مجمعة لا تكشف البيانات الشخصية: عدد الحالات، وما تم تسليمه، وما سُوّي، وما بقي، وأسباب التأخر. أما الحالة الفردية فتحتاج إلى مراجعة مستنداتها والاختصاص الصحيح؛ مجرد تقديم شكوى لا يضمن تعويضاً أو يوقف الالتزامات التعاقدية تلقائياً.

السؤال ليس إن كان المتضرر سيصمت، بل لماذا يحتاج إلى رفع صوته باستمرار كي يعرف أين وصل حقه. الثقة التي تجذب مشترياً جديداً تبدأ بأن يرى كيف يُعامل المشتري الذي سبقه.

ما الذي نراقبه بعد الاتفاق؟ ثلاثة مسارات ممكنة

في المسار الإيجابي، تتقدم المشروعات بجداول معلنة، ويتحول برنامج الإيجار إلى وحدات قابلة للاستخدام، وتُنشر نتائج متابعة العقود القديمة؛ عندها تتعزز الثقة بأدلة. وفي مسار التنفيذ غير المتوازن، قد تنجح المشروعات الكبرى بينما يظل أصحاب عقود أخرى في الانتظار. أما المسار الأضعف فهو بقاء الأرقام والإعلانات بلا إفصاح كافٍ عن التمويل والإنجاز والتسوية.

هذه سيناريوهات تحليلية مشروطة، وليست تنبؤات بوقوع أزمة أو ضماناً لنمو الأسعار. اختبار الأشهر المقبلة هو ظهور بيانات ومواعيد ومخرجات قابلة للقياس. نجاح هشام طلعت مصطفى ومجموعته، متى تُرجم إلى تشغيل وتسليم، إضافة مهمة؛ وتحويل الانضباط إلى قاعدة لكل السوق هو ما يجعل النجاح الخاص قيمة عامة مستدامة.

مصر تحتاج الاستثمار الجاد، والسياحة تحتاج منتجاً جيداً وخدمة مستمرة، والمواطن يحتاج عقداً محترماً. لا تناقض بين الإشادة بالمشروعات الناجحة والمطالبة بمحاسبة التقصير. التناقض الحقيقي أن نطلب ثقة المشتري دون أن نتيح له وسيلة واضحة للتحقق والحصول على حقه.

أسئلة شائعة عن الاتفاق وعقارات مصر

هل الاتفاق لإنشاء ثلاث مدن؟

المعلن أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات؛ وليس ثلاثة مشروعات متماثلة.

هل 11 تريليون جنيه أموال نُفذت بالكامل؟

لا. الرقم تقدير استثمارات معلن للمشروعات، ولا يثبت صرفه كاملاً أو تدفقه فوراً.

هل بدأ حجز 200 ألف شقة للإيجار؟

التوجيه الرسمي لا يُعد إعلان حجز. يلزم نشر المواقع والشروط والمواعيد والجهة المسؤولة.

هل أعلن الرئيس أسباب اختيار المجموعة بالتفصيل؟

المواد التي راجعناها لا تنشر تقييماً مقارناً للشركاء. تحليل الخبرة والقدرة تفسير تحريري، لا نقل لأسباب غير معلنة.

هل تأخر التسليم يثبت الاحتيال؟

لا؛ تُفحص كل واقعة ومستنداتها وتوصيفها القانوني، ولا يُستبدل حكم قضائي بتعميم صحفي.

دليل المجلة: من يحمي أموال مشتري العقار في مصر؟

المصادر والمستندات

  1. Egyptian Presidency · 20 October 2026
  2. TMG · original investor disclosure, 20 October 2026 (PDF)
  3. Egyptian Presidency · 10 August 2026
  4. Al-Ahram · presidential instructions on contracts
  5. State Information Service · proposed developers’ federation
  6. Four Seasons · partnership in Egypt
  7. TMG · company history
  8. Dubai Land Department · official FAQs
  9. Saudi Real Estate General Authority · off-plan framework

أضف OUISTARS Travel مصدراً مفضلاً على Google

فيديو جلسة منتدى مصر 2026

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة التنمية الحضرية والعمرانية، منشورة عبر بوابة الأهرام بتاريخ 20 أكتوبر 2026. Al-Ahram.

YouTube

هل أعجبك هذا المقال؟

من نحن

مجلة OUISTARS Travel هي مجلة السفر الباريسية من OUISTARS: الوجهات، الطيران، الثقافة، الفنادق وفنون الطهي، أسلوب الحياة واقتصاد السياحة.

راسلونا: info@ouistarstravel.com

اشترك في النشرة البريدية

احصل على أحدث مقالاتنا فور نشرها.

OUISTARS Travel © 2026. جميع الحقوق محفوظة.

تصدر عن PARIS RÉFÉRENCE, جمعية فرنسية تخضع لقانون 1 يوليو 1901.