المعماري الفرنسي جان نوفيل في صورة أفقية بالأبيض والأسود التُقطت عام 2019
جان نوفيل عام 2019 — المعماري الذي جعل السياق والانعكاس والضوء مفرداته الأساسية. الصورة: Jacques Paquier / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY 2.0؛ قصّ ومعالجة لونية بواسطة oui stars Travel.

وجوه صنعت فرنسا | موسم العمارة

بقلم أسامة سماحة، رئيس تحرير oui stars Travel

في معهد العالم العربي، تنعكس باريس القديمة على واجهة، بينما ترشّح هندسة معدنية ضوء الجنوب على الواجهة الأخرى. وبعد ما يقارب أربعة عقود، في مواجهة اللوفر، تتيح خمس منصات متحركة لمؤسسة كارتييه الجديدة أن تعيد رسم داخلها. بين هذين المبنيين توجد بصمة جان نوفيل الحقيقية: ليست شكلًا ثابتًا، بل عمارة تتحرك وتؤدي دورًا.

لم يمنح نوفيل الجمهور يومًا راحة «الأسلوب الخاص» الذي يتكرر من مشروع إلى آخر. يكاد زجاج مؤسسة كارتييه يذوب في الحديقة، ويختبئ متحف كيه برانلي خلف النبات، وتصعد فيلهارموني باريس كتلةً معدنية يمكن السير فوقها، بينما يحوّل لوفر أبوظبي القبة إلى مطر من الضوء. يتحدث كل مبنى بلغة مختلفة لأن الواجب الأول للعمارة، في نظره، هو الإصغاء إلى المناخ والذاكرة والبرنامج والثقافة والمدينة الموجودة أصلًا.

ولهذا تُعد باريس أفضل مكان لفهمه. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، كانت مختبره وناقده ومسرحه في الوقت نفسه. لا تكتفي مبانيه الأهم باحتلال الموقع؛ بل تختار ما يراه الزائر، وتؤخر لحظة الكشف، وتستعير الانعكاسات، وتنظّم الحركة بتوتر يشبه السينما.

جان نوفيل يتحدث في فعالية الذكرى العاشرة لمتحف كيه برانلي في باريس عام 2016
جان نوفيل خلال برنامج الذكرى العاشرة لمتحف كيه برانلي في باريس، يونيو 2016. الصورة: G. Garitan / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY-SA 4.0؛ معالجة لونية بواسطة oui stars Travel. سجل المصدر · الترخيص.

المعماري المتردد الذي تعلّم التفكير بالمشاهد

وُلد جان نوفيل عام 1945 في فوميل بجنوب غرب فرنسا. كان والداه معلّمين وأرادا له مهنة أكثر تقليدية من الرسم؛ فكانت العمارة تسويةً تحفظ حياة فنية وتبدو في الوقت نفسه اختيارًا محترمًا. التحق بالمدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس عام 1966 وتخرج عام 1971.

لكن تعليمه الحاسم جرى خارج قاعات الدراسة. فالعمل مع كلود باران قرّبه من بول فيريليو ومن فهم العمارة باعتبارها قوةً وحركةً وموقفًا، لا مجرد تكوين مهذب. افتتح أول مكتب له عام 1970، ثم شارك في تأسيس حركة «مارس 1976» ونقابة العمارة احتجاجًا على الانغلاق المهني والعقائد الجاهزة. لم يكن نوفيل الشاب يبحث عن أسلوب، بل عن حرية البدء من جديد في كل مشروع.

جاء الاختراق الدولي مع معهد العالم العربي، الذي صممه بالتعاون مع Architecturestudio وجيلبير ليزينيس وبيير سوريا، واكتمل عام 1987. تعكس الواجهة الشمالية مشهد باريس؛ أما الجنوبية فتترجم هندسة المشربية إلى 240 وحدة معدنية تحتوي على حواجز ضوئية. لم يقلّد المبنى أثرًا عربيًا تاريخيًا، بل ابتكر مفصلًا معاصرًا بين ثقافتين. ونال جائزة Équerre d’Argent ثم جائزة الآغا خان للعمارة عام 1989.

فلسفة جان نوفيل: لا أسلوب جاهزًا، بل موقف دقيق لكل مكان

عندما منحته لجنة بريتزكر أرفع جوائز العمارة عام 2008، احتفت بمسار تقوده خصوصية السياق لا جماليات قابلة للتكرار. ويفضّل نوفيل أحيانًا الكلمات على الرسوم المبكرة: الرسم قد يجمّد الإجابة قبل أوانها، أما الفكرة المكتوبة فتبقي الاحتمالات مفتوحة. غالبًا ما يبدأ مشروعه بجملة محددة – شاشة حضرية، مبنى يختفي، متحف تحت قبة كونية – ثم تُتخذ كل قرارات المادة والبناء لتعميق هذه الفكرة.

  • العمارة بوصفها سينما. يُعاش المبنى عبر الزمن: الاقتراب، العتبة، الظلمة، الإطار، ثم لحظة الكشف.
  • الضوء مادةً. في معهد العالم العربي يمر عبر هندسة ميكانيكية؛ وفي كارتييه يتكاثر داخل الزجاج؛ وفي أبوظبي يهطل عبر طبقات القبة الثماني.
  • تفكيك الكتلة بصريًا. الانعكاس والظل والشفافية تجعل المبنى متغيرًا، وأحيانًا شبه غائب.
  • الثقافة بلا استنساخ. تتحول الذاكرة المحلية إلى بناء معاصر بدل نسخها كزخرفة.
  • المبنى حدثًا حضريًا. أفضل مشاريعه تغيّر صورة الحي وحركة الناس فيه.
الواجهة الخارجية الزرقاء لقاعة DR Koncerthuset التي صممها جان نوفيل في كوبنهاغن
خلف غشاء أزرق مشبع، يحوّل DR Koncerthuset في كوبنهاغن قاعة الحفلات إلى صورة حضرية. الصورة: cjreddaway / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY 2.0. سجل المصدر · الترخيص.

توضح قاعة DR Koncerthuset في كوبنهاغن هذه الطريقة. غشاء نسيجي أزرق يلف حجمًا يبدو بسيطًا؛ وفي الليل تحوله الإسقاطات والضوء الداخلي إلى صورة حضرية متغيرة. أما الداخل فيصنع عالمًا صوتيًا مستقلًا. التباين مقصود: المدينة تحصل على شاشة، والجمهور يحصل على آلة موسيقية.

باريس: مختبر يمتد أربعين عامًا

أعلن معهد العالم العربي منذ 1987 موضوعات نوفيل الأساسية: الواجهة أداة بصرية، والتكنولوجيا ترجمة ثقافية، والمدينة صورة يجري تأطيرها. واتجهت مؤسسة كارتييه في بولفار راسباي، المكتملة عام 1994، إلى نوع آخر من الاختفاء. تقف طبقات من الزجاج أمام المبنى وخلفه، وتدخل حديقة لوثار باومغارتن في الانعكاسات. يصعب تحديد أين تنتهي الواجهة، وأين تبدأ الحديقة، وأين تقع السماء.

في متحف كيه برانلي – جاك شيراك، المفتتح عام 2006، رفع نوفيل قاعة العرض الطويلة فوق حديقة صممها جيل كليمان، وحجب جزءًا كبيرًا من المؤسسة عن الشارع. تبرز صناديق ملوّنة من الواجهة، ويتحول الداخل إلى تضاريس مظلمة متصلة. العمارة قوية، لكن قراءة المتحف لم تعد منفصلة عن أسئلة الاستحواذ الاستعماري ومصدر المقتنيات والاسترداد. وقد أعادت فرنسا طبل Djidji Ayôkwé إلى ساحل العاج في فبراير 2026، ما زاد هذا السياق وضوحًا. الجدل الأخلاقي يتعلق بالمؤسسة ومجموعاتها، لا بخطأ شخصي من المعماري، لكنه يغيّر حتمًا الطريقة التي نقرأ بها المبنى.

فيلهارموني باريس، التي افتتحت عام 2015، تُظهر نوفيل في أكثر حالاته مدنيةً وإثارةً للنزاع. المشهد الخارجي يدعو الناس إلى الصعود؛ والقاعة ذات 2400 مقعد تحيط بالأوركسترا بدل إبقائها خلف مسافة احتفالية. لكن المشروع أصبح أيضًا درسًا في إدارة المباني العامة الكبرى: تأخر الجدول، وارتفعت الكلفة، وقال المعماري إن الافتتاح سبق اكتمال تصميمه على النحو الصحيح. وتوضح تقارير الرقابة الفرنسية ومجلس الشيوخ أن المسؤوليات والفروق المحاسبية أكثر تعقيدًا من عنوان صحافي واحد.

شكّل برجا Duo، المكتملان عام 2022 عند المدخل الجنوبي الشرقي لباريس، بوابة مائلة تُرى من القطار والطريق الدائري. وفي 2025 انتقلت مؤسسة كارتييه إلى مبنى تاريخي مقابل اللوفر. أدخل نوفيل خمس منصات تتحرك رأسيًا بين أحد عشر موضعًا. لم يصمم صندوقًا محايدًا؛ بل متحفًا يستطيع تغيير مقطعه الداخلي، في أحدث فصل من رفضه للحلول الثابتة.

الواجهة الغربية والسقف البارز لمركز KKL لوتسيرن من تصميم جان نوفيل
في KKL لوتسيرن، يمتد سقف رقيق على نحو يكاد يكون مستحيلًا نحو البحيرة ويجمع المدينة تحته. الصورة: Photones / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY-SA 4.0. سجل المصدر · الترخيص.

أعمال كبرى: العقل نفسه، والمبنى لا يتكرر

في مركز KKL لوتسيرن، المكتمل عام 2000، يمتد سقف هائل ورقيق بصورة تكاد تكون مستحيلة نحو البحيرة. تدخل المياه إلى المبنى في قنوات، وتستقر دقة القاعة الصوتية تحت سطح عام يبدو عائمًا. هنا يصبح معنى السياق مرئيًا: البحيرة وخط الجبال والمدينة ليست خلفية، بل جزء من التكوين.

برج توري غلوريس مضاء ليلًا فوق برشلونة
توري غلوريس بعد حلول الليل: حوّل نوفيل وb720 Fermín Vázquez Arquitectos اللون إلى جزء من أفق برشلونة. الصورة: Fernando Pascullo / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY-SA 4.0. سجل المصدر · الترخيص.

دخل برج توري غلوريس – المعروف تاريخيًا باسم توري أغبار – أفق برشلونة عام 2005 بالتعاون مع b720 Fermín Vázquez Arquitectos. تتغير بشرته الملونة مع المسافة والضوء. صار البرج رمزًا، لكنه ليس قالبًا قابلًا للنقل؛ ففكرته أن هذا الشكل يخص هذا الموقع الحضري تحديدًا.

مسرح غوثري الأزرق الداكن وجسره الكابولي الطويل في مينيابوليس
تحوّل كتلة مسرح غوثري الزرقاء الداكنة وجسر Endless Bridge الكابولي العرض إلى مشهد حضري. الصورة: w_lemay / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY-SA 2.0. سجل المصدر · الترخيص.

يمد مسرح غوثري في مينيابوليس، المكتمل عام 2006، جسر Endless Bridge باتجاه نهر المسيسيبي. فيتحول المسرح إلى منصة تطل على المدينة، وتدخل المدينة في العرض. ويظهر الحس نفسه في 100 إليفنث أفينيو بنيويورك، حيث تلتقي ألواح زجاجية بزوايا غير منتظمة لتنتج واجهة أقرب إلى فسيفساء مجمعة يدويًا منها إلى ستار زجاجي تقليدي.

الواجهة الزجاجية غير المنتظمة لمبنى 100 إليفنث أفينيو من نهر هدسون
من هدسون، تتصرف الشبكة الزجاجية لمبنى 100 إليفنث أفينيو كفسيفساء حضرية متحولة. الصورة: Rhododendrites / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY-SA 4.0. سجل المصدر · الترخيص.

في سيدني، يجمع One Central Park، المنجز مع عالم النبات باتريك بلان، بين الزراعة الرأسية ومرآة شمسية متحركة. وفي لوفر أبوظبي، المفتتح عام 2017، تجتمع مدينة متحفية منخفضة تحت قبة قطرها 180 مترًا. أما متحف قطر الوطني، المكتمل عام 2019، فيبني أقراصًا متداخلة مستوحاة من وردة الصحراء. تفصل الجغرافيا بين هذه الأعمال، لكن كل واحد منها يبدأ من ظاهرة محلية لا من علامة نوفيل التجارية.

الواجهة الزجاجية لمبنى غاليري لافاييت من تصميم جان نوفيل في شارع فريدريش شتراسه ببرلين
تمتص الواجهة الزجاجية لـQuartier 207 شارع فريدريش شتراسه؛ فيصبح الشارع جزءًا من صورة المبنى. الصورة: Jörg Zägel / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY-SA 3.0. سجل المصدر · الترخيص.

في برلين، تستخدم واجهة Quartier 207 الزجاج لتمتص شارع فريدريش شتراسه داخل صورة المبنى. وفي مدريد، تجمع إضافة رينا صوفيا صالات العرض والقاعات وساحة عامة تحت مظلة حمراء هائلة. كلاهما تدخل في مدينة قائمة؛ ولا يتعامل أي منهما مع المكان كصفحة بيضاء.

الواجهة الخارجية لمبنى نوفيل ذي المظلة الحمراء في متحف رينا صوفيا بمدريد
في رينا صوفيا بمدريد، تجمع مظلة حمراء هائلة صالات العرض والقاعات والفضاء العام في غرفة حضرية واحدة. الصورة: CaroEspinoza / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY-SA 4.0. سجل المصدر · الترخيص.

أين ترى أعمال جان نوفيل في باريس؟

تم التحقق من المعلومات العملية في 22 سبتمبر 2026. قد تتغير المواعيد بسبب الفعاليات أو الأمن أو الطقس؛ راجع الصفحة الرسمية قبل الزيارة.

معهد العالم العربي

1 rue des Fossés-Saint-Bernard، باريس 75005. الثلاثاء–الجمعة 10:00–18:00؛ عطلة نهاية الأسبوع والعطلات 10:00–19:00. الشرفة البانورامية مجانية عادةً وقد تغلق عند سوء الطقس. المترو: Jussieu أو Cardinal Lemoine. الخريطة · المواعيد الرسمية.

متحف كيه برانلي – جاك شيراك

37 quai Branly، باريس 75007. الثلاثاء–الأحد 10:30–19:00؛ الخميس حتى 22:00؛ الاثنين مغلق. حديقة جيل كليمان مجانية، وعادةً من 09:15 إلى 19:30 وحتى 22:15 الخميس. دخول المتحف مجاني في أول أحد من الشهر. الخريطة · المواعيد الرسمية.

فيلهارموني باريس

221 avenue Jean-Jaurès، باريس 75019. المترو: Porte de Pantin. تذكرة حفل هي أفضل طريقة لفهم القاعة، بينما تكشف المعارض والمسارات العامة ومنصة السطح الموسمية عن العمارة. تعمل المنصة عادةً من أبريل إلى أكتوبر وفق الطقس. الخريطة · المواعيد الرسمية.

مؤسسة كارتييه – باليه رويال

2 place du Palais-Royal، باريس 75001. صالات العرض الرئيسية الآن بين موسمين، وتعلن الصفحة الرسمية إعادة فتحها في 22 أكتوبر 2026 مع موسم إبراهيم ماهاما. ما زال بالإمكان رؤية الواجهة وسياق Galerie de Valois. بعد الافتتاح: الثلاثاء–الخميس 11:00–19:00، الجمعة حتى 22:00، عطلة نهاية الأسبوع 11:00–19:00؛ الاثنين مغلق. الخريطة · المعلومات الرسمية.

برجا Duo ومؤسسة كارتييه القديمة

برجا Duo: 43 rue Bruneseau، باريس 75013. المكاتب خاصة، لكن يمكن دراسة الكتلتين من المساحات العامة المحيطة؛ مدخل فندق TOO في 65 rue Bruneseau، والمطعم والـskybar بالحجز. الخريطة. أما المقر السابق لمؤسسة كارتييه في 261 boulevard Raspail، باريس 75014 فلم يعد مقر الزيارة، لكن علاقة الزجاج بالحديقة ما زالت مقروءة من الشارع.

للتجريب ثمن: الصيانة والنزاع والنقد

تطلب عمارة نوفيل كثيرًا من المواد والآليات وفرق التنفيذ أن تفعل شيئًا غير مسبوق. المكافأة تجربة جديدة؛ والمخاطرة هي الهشاشة. في 2017 خضعت وحدات المشربيات الـ240 في معهد العالم العربي لترميم استثنائي، شمل استبدال أجزاء تالفة وإعادة معايرة نظام التحكم. لا يلغي ذلك قيمة الابتكار، لكنه يكشف الكلفة الطويلة الأجل لتحويل الواجهة إلى آلة.

كان نزاع الفيلهارموني أكثر علنية. لم يحضر نوفيل افتتاح يناير 2015، واعترض على عناصر رأى أنها انحرفت عن تصميمه. توثّق التقارير البرلمانية والرقابية ارتفاع الكلفة، وأعمالًا غير مكتملة عند الافتتاح، ونزاعًا قضائيًا ثم تسوية. القراءة المسؤولة تجمع حقيقتين: القاعة اليوم محبوبة لقربها من الجمهور وجودتها الصوتية، لكن تنفيذها كشف توترًا جادًا بين حق المؤلف المعماري ونظام الشراء العام والوقت والميزانية.

وُجه النقد أيضًا إلى ضخامة بعض تكليفاته ومسرحيتها، وإلى السلطة المتمركزة في صورة «المعماري النجم» العالمي. أقوى رد ليس الادعاء بأن كل مشروع ناجح؛ بل أن أفضل أعماله تبقى شديدة الخصوصية. وفي زمن يمكن أن تتشابه فيه أحياء الرفاهية والمؤسسات الثقافية حول العالم، تصبح الخصوصية قيمةً مدنية.

جناح سربنتاين الأحمر الصارخ الذي صممه جان نوفيل عام 2010 في حدائق كنسينغتون بلندن
حوّل جناح سربنتاين 2010 لنوفيل لغة حمراء مشبعة واحدة إلى مأوى وحدث وإشارة. الصورة: AxaxaxaxMlö / Wikimedia Commons، ملكية عامة. سجل المصدر · الترخيص.

الإرث: حرية رفض البصمة المتكررة

يظهر أثر نوفيل حيث يعامل المعماريون الضوء والإعلام والمنظر الطبيعي والحركة بوصفها مواد بناء أساسية. لكن إرثه الأكثر فائدة هو المنهج: إثبات أن العمارة المعاصرة لا تحتاج إلى الاختيار بين التكنولوجيا العالمية والذاكرة المحلية، ولا بين المشهدية والسياق. الاختبار هو: هل تجعل الفكرة المكان أكثر دقة، لا أكثر قابلية للتصوير فقط؟

تكشف مؤسسة كارتييه لعام 2025 هذا النضج بوضوح. لم تمحُ غلاف المبنى العائد إلى 1854–1855؛ بل أعطت الهيكل القديم مقطعًا داخليًا متحركًا. وأكد معرض Museum of Art Pudong الاستعادي في 2026، الذي ضم أكثر من 400 مشروع معماري وما يزيد على 100 عمل تصميمي، ضخامة إنتاج نوفيل. والأهم أنه أظهر مكتبًا ما زال يتصرف كمختبر.

تحمل باريس بالفعل خطوط هوسمان الكبرى، وتدخل آي إم بي البلوري، وعمران الكتلة المفتوحة لدى كريستيان دو بورتزامبارك. أضاف نوفيل احتمالًا آخر: المدينة بوصفها ضوءًا وانعكاسًا وتسلسلًا وحدثًا. لا تطلب مبانيه أن نتعرف إليها كأفراد عائلة واحدة؛ بل أن ننظر مرة أخرى إلى المكان الذي نقف فيه.

فيديو: جان نوفيل يتحدث عن العمارة ومؤسسة كارتييه

نشرت هذه المقابلة عام 2025 القناة الرسمية الموثقة لمؤسسة كارتييه للفن المعاصر. الفيديو مضمّن مباشرة من YouTube؛ لم تقم oui stars Travel بتنزيله أو إعادة استضافته.

https://www.youtube.com/watch?v=_UR-GnQiRtU
مقابلة مؤسسة كارتييه الرسمية مع جان نوفيل، 2025.

المصادر وتدقيق الحقائق

ملاحظة حقوق الصور: خضعت كل صورة في هذا الملف لمراجعة منفصلة لحق إعادة الاستخدام التحريري التجاري، ونسبة المصدر، وحق تصوير العمارة الظاهرة. لم نستخدم صورًا تجارية لمبانٍ فرنسية معاصرة من دون تصريح مستقل للحقوق المعمارية. المعالجة وثائقية وغير توليدية: قصّ، وضبط لوني، وتقليل متناسب للحجم، وشحذ للإخراج فقط.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here