صورة استوديو للمعماري دومينيك بيرو عام 2011
دومينيك بيرو، المعماري الذي يحوّل الأرض والفراغ والمعدن إلى فضاء مدني. الصورة: DPA DPA، ترخيص CC BY-SA 4.0؛ قص تحريري ومعالجة أحادية اللون من دون تغيير الملامح.

وجوه صنعت فرنسا · موسم العمارة

في مكتبة فرانسوا ميتران، أخفى دومينيك بيرو الصرح تحت ساحة عامة، وحوّل الأرض والفراغ والنسيج المعدني إلى لغة جديدة للعمارة المدنية.

بقلم أسامة سماحة، رئيس تحرير oui stars Travel

البورتريه: الرجل الذي جعل المبنى يختفي

من ضفة السين تبدو الأبراج الأربعة كأنها كتب زجاجية مفتوحة عند زوايا ساحة هائلة. تلك هي الصورة التي يعرفها معظم الناس عن مكتبة فرنسا الوطنية في موقع فرانسوا ميتران. لكن المفاجأة الحقيقية ليست في ما يرتفع فوق باريس، بل في ما أخفاه دومينيك بيرو تحت أقدام زوارها.

تحت الممشى الخشبي تمتد قاعات قراءة ومخازن وممرات وشبكة كاملة لنقل الكتب، تحيط بحديقة غابية لا يدخلها الجمهور. وسط مدينة كثيفة، صمم بيرو فراغا قبل أن يصمم كتلة. جعل الغابة قلب المشروع، والساحة سطحه العام، والأبراج علامات في الأفق لا المبنى كله.

هذه المفارقة تلخص شخصيته المعمارية. لا يبحث بيرو دائما عن الشكل الذي يعلن حضوره بأعلى صوت. يهتم بما تصنعه العمارة حين تنسحب قليلا، وحين تصبح أرضا أو ضوءا أو ظلا أو طريقا يعبره الناس. في أعماله الأفضل، لا يقف الزائر أمام مبنى فحسب، بل يتحرك داخل مشهد يعيد ترتيب علاقته بالمدينة.

القصة: مسابقة غيرت مسارا وقطعة كاملة من باريس

ولد دومينيك بيرو في كليرمون فيران في 9 أبريل 1953، ودرس العمارة في باريس قبل أن يضيف إلى تكوينه دراسات في التخطيط والتاريخ. بدأ مكتبه في مطلع الثمانينيات، ثم جاءت اللحظة التي غيّرت حياته وغيّرت معها شرق باريس.

في 14 يوليو 1988 أعلن الرئيس فرانسوا ميتران رغبته في إنشاء مكتبة وطنية من نوع جديد، تستوعب المعرفة وتستخدم أحدث التقنيات وتفتح أبوابها لجمهور أوسع. كان المشروع آخر المشاريع الكبرى التي طبعت عهد ميتران، بعد هرم اللوفر ومعهد العالم العربي وأوبرا الباستيل.

حين فاز بيرو بالمسابقة الدولية عام 1989 كان في السادسة والثلاثين، ولم يكن اسمه معروفا لدى الجمهور الواسع. كان المطلوب مؤسسة ضخمة، لكن اقتراحه لم يكن مبنى تقليديا ذا واجهة مركزية. رسم ساحة عامة عند حافة السين، ووضع في أركانها أربعة أبراج على هيئة زوايا قائمة، ثم أنزل القسم الأكبر من البرنامج إلى الأرض حول حديقة داخلية.

كان شعاره المختصر للمشروع: مكتبة لفرنسا، وساحة لباريس. العبارة دقيقة لأن المشروع لم يؤد وظيفة ثقافية فقط. صار نقطة ارتكاز لتطوير باريس ريف غوش، وساعد على نشوء حي جديد من الجامعات والمساكن والمؤسسات الثقافية على ضفة كانت مرتبطة بالمخازن والبنية الصناعية.

افتتح المبنى عام 1995، ثم فتحت مكتبة الجمهور في 1996 ومكتبة البحث في 1998. وبعد ثلاثة عقود، يحتفظ الموقع بأكثر من أربعة عشر مليون وثيقة، ويضم نحو أربعة آلاف مقعد للقراءة وأربعمائة كيلومتر من الرفوف. هذه الأرقام تشرح الحجم، لكنها لا تشرح التجربة. ما يبقى في الذاكرة هو النزول من الساحة إلى عالم أكثر هدوءا، حيث يظهر الخشب والمعدن والضوء المرشح والغابة خلف الزجاج.

الأفكار: الأرض ليست حدا

يطلق بيرو على فكرته الأساسية اسم Groundscape. يمكن ترجمتها إلى مشهد الأرض، لكن المصطلح أوسع من بناء قبو أو دفن وظيفة غير مرغوبة. بالنسبة إليه، الأرض مادة حية يمكن شقها وطيها وإضاءتها وتحويلها إلى مساحة يسكنها الناس.

تظهر هذه الفكرة في مكتبة فرنسا، ثم تتطور في حرم جامعة إيهوا في سيول. هناك لا يبدو المبنى كجسم موضوع فوق الحرم، بل كواد طويل يشق التلة. تنحدر ساحة عامة بين واجهتين زجاجيتين، بينما يستمر السطح الأخضر فوق قاعات الدراسة والمكتبة والمسارح والمتاجر. المدينة تدخل المبنى، والمبنى يتحول إلى تضاريس.

في برلين أخفى بيرو مضمار الدراجات وحوض السباحة الأولمبي داخل بستان من أشجار التفاح. وفي محطة فيلجويف غوستاف روسي، عاد إلى فكرة العمق والحركة والضوء ليجعل محطة المترو مساحة مدنية لا مجرد آلة للنقل.

السقف الدائري المنخفض والمشهد المحيط بمضمار برلين من تصميم دومينيك بيرو عام 2024
في برلين، تكاد الحلبة تختفي داخل المشهد: مبنى يُقرأ كأفق لا كجسم منفصل. الصورة: Nicola، ترخيص CC BY-SA 4.0؛ معالجة بالتنسيق. المصدر · الترخيص: CC BY-SA 4.0.

الفكرة الثانية في لغته هي الشبكة المعدنية المنسوجة. في مكتبة فرنسا تعاون مكتبه مع شركة GKD لتطوير أنواع من النسيج المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ. المادة التي تنتمي عادة إلى الصناعة صارت ستارة وسقفا ومرشحا للضوء. يمكنها أن تعكس المدينة ثم تختفي، وأن تبدو صلبة من بعيد وناعمة عند الاقتراب.

أما الفكرة الثالثة فهي الفراغ. عند بيرو، الفراغ ليس ما يتبقى بعد وضع الجدران. إنه العنصر الذي تنظم العمارة من أجله. الساحة في باريس، والوادي في سيول، والبستان في برلين، والممر العام داخل محكمة العدل الأوروبية، كلها مساحات تمنح المؤسسات حضورا مدنيا يتجاوز حدود برامجها.

مكتبة فرنسا الوطنية: الجمال، الصدام، وما تعلمه المبنى

من السهل اليوم التعامل مع المكتبة كأيقونة مستقرة، لكن ولادتها كانت صعبة. تغير البرنامج العلمي بعد انطلاق المشروع، وانتقل التصور من نحو أربعة ملايين كتاب إلى استيعاب مجموعات أكبر بكثير. كما أثار وضع المخازن داخل أبراج زجاجية جدلا فوريا حول حماية الكتب من الضوء والحرارة.

يسجل تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي أن الزجاج الكهروضوئي المتغير الذي كان مطروحا في مرحلة التصميم لم يكن قابلا للتنفيذ تقنيا وماليا، فاستعيض عنه بأنظمة حماية داخلية، كما خفض ارتفاع الأبراج وعدلت مساحات الحفظ. وانتقد التقرير سرعة القرار وتشتت إدارة المشروع، إلى جانب أسئلة تتعلق بوظائف المبنى نفسه.

ينبغي ألا تخفي الكتابة الفاخرة هذه الوقائع، وألا تحولها في الوقت نفسه إلى محاكمة مبسطة للمعماري. كان المشروع يواجه برنامجا يتغير، وجدولا سياسيا شديد الضغط، وانتقالا تاريخيا من مكتبة تقليدية إلى مؤسسة رقمية وجماهيرية جديدة. بعض المشكلات كان معماريا، وبعضها كان مؤسسيا وتقنيا، وكثير منها نتج عن اصطدام تلك العناصر معا.

هناك أيضا نقد حسي لا يحتاج إلى أرقام. الساحة الخشبية واسعة ومكشوفة، والوصول إلى القاعات يتطلب رحلة طويلة، والغابة التي تمنح الداخل ضوءه وسكينته لا تسمح للزائر بدخولها. بالنسبة إلى البعض، هذه المسافة جزء من رهبة المكان. وبالنسبة إلى آخرين، هي علامة على مؤسسة تبدو أكثر انغلاقا مما ينبغي.

بعد ثلاثين عاما، يبدو الحكم أكثر تركيبا. تقول المكتبة نفسها إن المبنى أصبح الفعل المؤسس لباريس ريف غوش، وإنه أثبت قدرة على التكيف مع الاستخدامات والتقنيات الجديدة. لكنها تعترف أيضا بأن أغلفة الأبراج الزجاجية تحتاج إلى تحديث لتحسين الراحة الحرارية والضوئية. قوة العمل ليست في كماله، بل في أنه بقي قابلا للنقاش والتعديل من دون أن يفقد فكرته الأصلية.

الأعمال الكبرى: لغة واحدة، مدن مختلفة

مضمار الدراجات وحوض السباحة الأولمبي، برلين

بين 1992 و1999 وضع بيرو قاعتين رياضيتين كبيرتين داخل أرض مزروعة بمئات أشجار التفاح. يظهر سقف مضمار الدراجات كقرص معدني منخفض، بينما تختفي الكتلة الأساسية في الأرض. إنها عمارة ضخمة ترفض أن تبتلع الحي المحيط بها.

حرم جامعة إيهوا، سيول

افتتح المجمع عام 2008 وأصبح من أكثر أعمال بيرو إقناعا. واد عام ينحدر إلى عمق الحرم، تحيط به واجهتان زجاجيتان طويلتان، فيما يعود السطح كحديقة يمكن عبورها. المشروع ليس مبنى جامعيا فقط، بل شارع وساحة ومدرج ومنظر طبيعي.

برج DC1، فيينا

يرتفع البرج فوق الدانوب بواجهة تبدو كأنها انطوت إلى الداخل. يتغير سطحه مع الضوء والطقس، ويمنح أفق دوناو سيتي علامة قوية من دون الاعتماد على تاج زخرفي. إنه برهان على أن اهتمام بيرو بالأرض لا يمنعه من التفكير عموديا.

برج DC 1 يرتفع فوق أفق الدانوب في فيينا عام 2025
يمنح برج DC 1 فيينا علامة عمودية داكنة ومطوية على الدانوب. الصورة: WWWeb.pix، ترخيص CC BY-SA 4.0؛ معالجة بالتنسيق. المصدر · الترخيص: CC BY-SA 4.0.

كاخا ماخيكا، مدريد

صمم مركز التنس الأولمبي بثلاثة ملاعب رئيسية ذات أسقف متحركة. الكتلة المعدنية تتغير بحسب الطقس والبطولة، فلا تكون الصندوق نفسه مرتين. المفارقة أن بيرو، الذي اشتهر بإخفاء العمارة، صنع هنا آلة حضرية صريحة، لكن مرونتها أهم من شكلها.

مشهد بانورامي خارجي لكاخا ماجيكا من تصميم دومينيك بيرو في مدريد
كاخا ماجيكا في مدريد آلة رياضية متحوّلة يغلّفها المعدن، وقادرة على الانفتاح على السماء والمدينة. الصورة: Diego de Martin، ترخيص CC BY-SA 3.0؛ معالجة بالتنسيق. المصدر · الترخيص: CC BY-SA 3.0.

جسر أرغانثويلا، مدريد

يلتف الجسر فوق متنزه مدريد ريو كشرائط مخروطية من المعدن المثقب. هو ممر للمشاة والدراجات، لكنه أيضا مكان للظل والتوقف والنظر إلى النهر. الشبكة المعدنية هنا ليست كسوة، بل مناخ صغير يتحرك معه الضوء.

المخروط المعدني المثقب لجسر أرغانثويلا من تصميم دومينيك بيرو في مدريد ريو
يحوّل جسر أرغانثويلا عبور النهر إلى نفق متغيّر من الظل والهواء والمناظر المؤطّرة. الصورة: Nicolas Vigier، CC0؛ قص تحريري. المصدر · الترخيص: CC0 1.0.

محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، لوكسمبورغ

جمع بيرو مبنى المحكمة الأصلي داخل حلقة جديدة وأضاف أبراجا وممرا داخليا طويلا. اختار ذهبا هادئا وكتلا صارمة لصناعة صورة مؤسسة أوروبية واضحة، مع الحفاظ على قراءة المبنى التاريخي في قلب المجمع.

برج فوكوكو، أوساكا

ينطلق البرج من قاعدة متسعة تشبه جذور شجرة، ثم يضيق كلما ارتفع. في البهو العام يحاول التصميم وصل شبكة المدينة تحت الأرض بالسماء، وهي نسخة رأسية من السؤال نفسه: كيف تصبح البنية التحتية مكانا مدنيا؟

برج فوكوكو من تصميم دومينيك بيرو في أوساكا
ينهض برج فوكوكو من قاعدة عامة تتخيّل الجذور وهي تصل مدينة أوساكا تحت الأرض بالسماء. الصورة: J o، ترخيص CC BY-SA 3.0؛ تغيير حجم فقط. المصدر · الترخيص: CC BY-SA 3.0.

لا ليبرتيه، غرونينغن

في مجمع لا ليبرتيه السكني في غرونينغن، جمع بيرو كتلتين مختلفتين داخل تكوين واحد من الألوان والطبقات والفراغات. المشروع أقل شهرة من المكتبة والأبراج، لكنه يكشف قدرته على تحويل السكن اليومي إلى حضور حضري واضح.

أبراج مجمع لا ليبرتيه الملونة من تصميم دومينيك بيرو في خرونينغن
في لا ليبرتيه، تكشف الواجهة العاكسة واللون المشبع جانبًا أكثر مرحًا في أعمال بيرو. الصورة: Wutsje، ترخيص CC BY-SA 3.0؛ معالجة بالتنسيق. المصدر · الترخيص: CC BY-SA 3.0.

مضمار لونغشامب، باريس

في مضمار لونغشامب أعاد بيرو تنظيم المدرجات كطبقات أفقية تتحرك بصريا نحو خط النهاية. الشفافية وتعدد الشرفات يتركان المشهد والخيول والجمهور في اتصال مستمر.

الشرفات المتدرجة لمدرج باريس لونغشامب من تصميم دومينيك بيرو
يرصّ باريس لونغشامب شرفات عريضة في هيئة أفقية متحركة صُممت لمشهد السباقات. الصورة: DPA DPA، Dominique Perrault architecte، ADAGP، ترخيص CC BY-SA 4.0؛ معالجة بالتنسيق. المصدر · الترخيص: CC BY-SA 4.0.

أين ترى أعمال دومينيك بيرو؟

باريس، مكتبة فرانسوا ميتران: Quai François-Mauriac، الدائرة الثالثة عشرة. تصل إليها عبر خط المترو 14 أو RER C إلى Bibliothèque François-Mitterrand، أو خط 6 إلى Quai de la Gare. الجولة المعمارية الرسمية هي أفضل طريقة لرؤية المساحات غير المتاحة في الزيارة العادية، وتشمل أحيانا نقطة Belvédère. تحقق من المواعيد والحجز في موقع BnF قبل الذهاب.

مدريد، جسر أرغانثويلا: داخل Parque de la Arganzuela في Madrid Río. يمكن عبوره مجانا سيرا أو بالدراجة. أفضل ضوء للتصوير في الصباح الباكر أو قبل الغروب، حين تظهر طبقات الشبكة المعدنية بوضوح.

مدريد، كاخا ماخيكا: Camino de Perales 23. أقرب محطة San Fermín-Orcasur على الخط 3. لا توجد جولة معمارية يومية ثابتة، لذلك اربط الزيارة ببطولة أو فعالية واحجز تذكرة مسبقا.

برلين، Velodrom: Paul-Heyse-Straße 26، قرب محطة Landsberger Allee. يمكن فهم علاقة السقف بالبستان من الخارج، أما الداخل فيتطلب تذكرة فعالية.

لوكسمبورغ، محكمة العدل الأوروبية: يدخل الزوار من Rue Charles-Léon Hammes. تنظم المحكمة جولات مجانية للعمارة ومجموعة الفن بالإنجليزية والفرنسية والألمانية، مع تسجيل مسبق وهوية رسمية.

سيول، مجمع إيهوا الجامعي: 52 Ewhayeodae-gil، Seodaemun-gu. الحرم عامل وليس موقعا سياحيا مفتوحا بالكامل. التزم بمسارات الزوار وتعليمات الجامعة، ولا تدخل مناطق الدراسة الخاصة. المشهد الأهم هو محور الوادي من الأعلى ثم النزول التدريجي إلى المستوى الرابع تحت الأرض.

فيينا، DC Tower 1: Donau-City-Straße 7. يمكن رؤية الواجهة من ضفة الدانوب ومنطقة Donau City، كما تتيح مرافق الفندق والمطعم والبار في المستويات العليا إطلالات عامة وفق ساعات العمل والحجز.

أوساكا، Fukoku Tower: في Komatsubara-cho بمنطقة Kita، قرب محطة أوساكا. ركز على البهو العام وقاعدة المبنى، حيث تظهر فكرة الجذور والاتصال بالممرات تحت الأرض.

تتغير الساعات والأسعار وشروط الدخول؛ راجع المواقع الرسمية لكل مكان قبل السفر.

الإرث: عمارة لا تنتهي عند الواجهة

أهمية دومينيك بيرو لا تقاس بعدد الأبراج أو الجوائز وحده. لقد ساعد على توسيع تعريف العمارة نفسها. المبنى عنده قد يكون ساحة، أو واديا، أو سقفا أخضر، أو محطة في عمق المدينة. هذه النظرة تبدو أكثر راهنية اليوم، حين تبحث المدن عن مساحات عامة جديدة من دون استهلاك مزيد من الأرض.

لكن إرثه لا يقدم وصفة سهلة. البناء تحت الأرض يحتاج إلى طاقة وضوء وتهوية وصيانة دقيقة، والفراغ العام لا يصبح ديمقراطيا لمجرد أنه واسع. قيمة أعماله في أنها تجعل هذه الأسئلة مرئية وقابلة للتجربة.

من مكتبة فرنسا إلى محطة فيلجويف، ومن حرم إيهوا إلى مشروع Lightwalk الجاري في سيول، يستمر بيرو في اختبار الحد الفاصل بين المبنى والبنية التحتية والمنظر الطبيعي. وفي باريس يعمل على مشروع متحف ومدرسة مؤسسة جياكوميتي تحت ساحة الأنفاليد، كأنه يعود مرة أخرى إلى فكرته الأقدم والأكثر إصرارا: أحيانا تكون الطريقة الأقوى لبناء حضور جديد هي ألا تملأ الأفق، بل أن تفتح الأرض.

محاضرة أرشيفية: اختفاء العمارة

في هذه المحاضرة الكاملة التي سجلتها Bartlett School of Architecture في UCL، يشرح دومينيك بيرو فكرته عن العمارة بين الحضور والغياب، مع مكتبة فرنسا الوطنية كنقطة حاسمة في مساره.

دومينيك بيرو، «اختفاء العمارة: بين الحضور والغياب»، سلسلة محاضرات Bartlett الدولية، 21 نوفمبر 2012.

المصادر والتحقق

دُققت الحقائق الهيكلية والتاريخية عبر مصادر المعماري والمؤسسات العامة، وتبقى روابط الزيارة الرسمية المرجع الأحدث قبل السفر.

اقرأ أيضا

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here